الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )
137
بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة
در سياهيّت سفيدى شد پديد * يعنى از ره قاصد مرگت رسيد ( 1 ) وقال البحتري : يرفضّ عن ساطع المشيب كما * أرفضّ دخان الضّرام عن لهبه ( 2 ) أيضا : نظرت اليّ الأربعون فأصرخت * مشيبي وهزّت للحنوّ قناتي وفي ( الجمهرة ) : قال الرّاجز : الآن إذ لاح بك القتير * والأمس قد صار له شكير ( 3 ) والشّكير شعر ضعيف ينبت خلال الشيب ، وعنه عليه السّلام : بلال الشّيب في فوديك نادى * بأعلى الصّوت حيّ على الرّواح ( 4 ) وللبحتري : ومن يطلع شرف الأربعين * يحيى من الشّيب زورا غريبا ( 5 ) « كيف أنت » خصهّ بالخطاب لأنّ اليفن أقرب إلى المآب وأشدّ في الحساب ، فعن الصادق عليه السّلام انّ العبد لفي فسحة من أمره ما بينه وبين أربعين سنة ، فإذا بلغ أربعين أوحى عزّ وجلّ إلى ملكيه انّي قد عمّرت عبدي عمرا فغلّظا عليه وشدّدا واكتبا عليه قليل عمله وكثيره وصغيره وكبيره ( 6 ) . « إذا التحمت أطواق النّار بعظام الأعناق » أي : جعلت النّار لكونها طوقا على عظام الأعناق كاللّحم لها ، وقال تعالى إِنّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا فَهِيَ إِلَى
--> ( 1 ) لا وجود له في الديوان . ( 2 ) ديوان البحتري 1 : 195 يمدح أبا عيسى بن صاعد . ( 3 ) جمهرة اللغة لابن دريد : 394 ، والشعر لرؤبة . ( 4 ) الديوان المنسوب لأمير المؤمنين عليه السّلام : 53 . ( 5 ) ديوان البحتري ، يمدح الفتح بن خاقان 1 : 58 . ( 6 ) الكافي 8 : 108 ج 84 .